نسبة الدين إلى حقوق الملكية: دليل شامل لحسابها وتحليلها لنجاح عملك

هل تساءلت يوماً عن مدى قوة شركتك المالية؟ أو كيف يرى المستثمرون والبنوك عملك؟ الإجابة تكمن في فهم بعض الأرقام الأساسية. إحدى أهم هذه الأرقام هي نسبة الدين إلى حقوق الملكية (Debt-to-Equity Ratio).

ببساطة، هذه النسبة تخبرك شيئاً مهماً جداً: هل عملك يعتمد على الديون (الأموال المقترضة) أكثر أم على أموال أصحاب الشركة (حقوق الملكية) لتمويل عملياته؟ تخيل أن لديك منزلاً؛ هل بنيته بالكامل بقروض البنك، أم أن جزءاً كبيراً منه دفعته من مالك الخاص؟ هذه النسبة تشبه ذلك تماماً بالنسبة لشركتك.

فهم هذه النسبة ليس معقداً، لكنه يمنحك قوة كبيرة. سيساعدك على تقييم مدى أمان شركتك، وجاذبيتها للمستثمرين، وحتى قدرتها على النمو. في هذا الدليل، سنشرح لك كيف تحسب هذه النسبة بسهولة، وماذا تعني الأرقام التي تحصل عليها، وكيف تستخدم هذه المعلومات لتتخذ قرارات أفضل لشركتك. هيا بنا نبدأ رحلة فهم أهم مؤشر مالي لضمان نجاح عملك.

ما هي نسبة الدين إلى حقوق الملكية (Debt-to-Equity Ratio)؟

لفهم أي مؤشر مالي، يجب أن نبدأ بتعريفه ببساطة. نسبة الدين إلى حقوق الملكية هي واحدة من أهم النسب التي يستخدمها المحللون الماليون لتقييم الصحة المالية للشركة.

تعريف مبسط للنسبة:

بأبسط الكلمات، نسبة الدين إلى حقوق الملكية هي مقياس يُقارن بين إجمالي التزامات الشركة (الديون) وإجمالي حقوق المساهمين (حقوق الملكية). تخيل أنك تقوم بتمويل مشروع؛ هل تعتمد أكثر على الأموال التي اقترضتها من البنوك أو الأفراد (الديون)، أم على الأموال التي استثمرتها أنت أو الشركاء (حقوق الملكية)؟ هذه النسبة تجيب على هذا السؤال تماماً بالنسبة للشركة.

أيضًا تخبرنا عن هيكل رأس مال الشركة، أي كيف تقوم الشركة بتمويل أصولها وعملياتها. فكلما ارتفعت هذه النسبة، زاد اعتماد الشركة على التمويل الخارجي (الديون)، وكلما انخفضت، زاد اعتمادها على التمويل الداخلي (حقوق الملكية).

لماذا هي مؤشر حيوي للصحة المالية؟

تُعد هذه النسبة مؤشراً حيوياً للصحة المالية لعدة أسباب رئيسية:

  • قياس المخاطر المالية: تُشير النسبة المرتفعة إلى أن الشركة تتحمل قدراً كبيراً من الديون مقارنة بحقوق المساهمين، مما يزيد من مخاطرها المالية. ففي الأوقات الاقتصادية الصعبة أو عند تراجع الإيرادات، قد تواجه الشركة صعوبة في سداد التزاماتها.
  • تقييم القدرة على الوفاء بالالتزامات: تُعطي فكرة عن مدى قدرة الشركة على سداد ديونها باستخدام حقوق الملكية المتاحة لديها.
  • مرونة التمويل: تُظهر مدى مرونة الشركة في الحصول على تمويل إضافي في المستقبل. الشركات ذات النسبة المنخفضة غالباً ما تكون لديها قدرة أكبر على الاقتراض عند الحاجة.

من يستخدم هذه النسبة ولماذا؟

لا يقتصر استخدام نسبة الدين إلى حقوق الملكية على المحاسبين فقط، بل هي أداة قيمة لمجموعة واسعة من الأطراف:

  • المستثمرون

يستخدمونها لتقييم مدى مخاطرة الاستثمار في شركة معينة. يفضل معظم المستثمرين الشركات ذات النسبة المنخفضة، لأنها تعني مخاطر مالية أقل واستقراراً أكبر في الأرباح. كما أنهم يبحثون عن الشركات التي لا تفرط في الاقتراض لتجنب دفع فوائد عالية قد تأكل من أرباح المساهمين.

  • الدائنون (البنوك ومقرضو الأموال)

يدرس الدائنون هذه النسبة بعناية قبل منح القروض. فالشركات ذات النسبة العالية قد تُعتبر عالية المخاطر، مما قد يؤدي إلى رفض طلب القرض أو فرض شروط أكثر صرامة وأسعار فائدة أعلى. إنهم يريدون التأكد من أن الشركة لديها قاعدة قوية من حقوق الملكية لامتصاص أي خسائر محتملة قبل أن تؤثر على قدرتهم على استرداد أموالهم.

  • الإدارة (أصحاب الشركات والمدراء)

يستخدمونها لاتخاذ قرارات استراتيجية بشأن هيكل رأس المال والتمويل. تساعدهم على تحديد ما إذا كانت الشركة تعتمد بشكل كبير على الديون، وما إذا كان عليهم البحث عن طرق لزيادة حقوق الملكية أو تقليل الديون لتحسين الوضع المالي للشركة وزيادة مرونتها. كما أنها تساعدهم في مراقبة أداء الشركة مقارنة بأهدافها المالية ووضع الصناعة بشكل عام.

أهمية حساب نسبة الدين إلى حقوق الملكية لعملك

بعد أن فهمنا ما هي نسبة الدين إلى حقوق الملكية، حان الوقت لنتعمق في الأسباب التي تجعل حسابها وتحليلها أمراً حيوياً لنجاح أي عمل. هذه النسبة ليست مجرد رقم إحصائي، بل هي أداة تشخيصية تُقدم رؤى عميقة حول استقرار شركتك المالي ومستقبلها.

أهمية حساب نسبة الدين إلى حقوق الملكية لعملك

تقييم المخاطر المالية:

إن فهم هذه النسبة هو الخطوة الأولى لتقييم مدى تعرض عملك للمخاطر المالية المحتملة.

هل تعتمد الشركة على الديون أكثر من حقوق الملكية؟

هذا هو السؤال الجوهري الذي تجيب عنه نسبة الدين إلى حقوق الملكية. عندما تكون النسبة مرتفعة، فهذا يشير إلى أن الشركة تعتمد بشكل كبير على الأموال المقترضة (الديون) لتمويل أصولها وعملياتها بدلاً من الاعتماد على الأموال التي استثمرها أصحابها أو الأرباح المحتجزة (حقوق الملكية). هذا الاعتماد المفرط على الديون يمكن أن يكون سيفاً ذا حدين:

  • الجانب الإيجابي (في بعض الحالات)

قد يعني أن الشركة تستخدم “الرافعة المالية” لتعظيم عوائد المساهمين، خاصة إذا كانت تكلفة الاقتراض منخفضة والعوائد المتوقعة من الاستثمارات التي تم تمويلها بالديون عالية.

  • الجانب السلبي (الأكثر شيوعاً للمخاطر):

يزيد من المخاطر المالية بشكل كبير. في أوقات تباطؤ الأعمال، تراجع المبيعات، أو ارتفاع أسعار الفائدة، قد تجد الشركة نفسها في موقف صعب لسداد أقساط الديون وفوائدها، مما قد يؤدي إلى ضائقة مالية أو حتى الإفلاس.

كلما ارتفعت النسبة، زاد الضغط على التدفقات النقدية للشركة لسداد التزامات الديون، مما يترك مجالاً أقل للاستثمار في النمو أو مواجهة الأزمات غير المتوقعة.

تأثير النسبة على قدرة الشركة على الحصول على تمويل جديد.

النسبة المرتفعة للدين إلى حقوق الملكية يمكن أن تؤثر سلباً بشكل مباشر على قدرة شركتك على الحصول على تمويل إضافي في المستقبل. البنوك والمؤسسات المالية الأخرى التي تُقدم القروض تُراقب هذه النسبة عن كثب.

  • إذا كانت النسبة عالية: تُعتبر الشركة ذات مخاطر ائتمانية أعلى. قد يؤدي ذلك إلى:
    • رفض طلبات القروض: قد يرى المقرضون أن الشركة مثقلة بالديون بالفعل وأن منحها المزيد من القروض سيزيد من خطر التخلف عن السداد.
    • شروط قروض أكثر صرامة: في حال الموافقة، قد تُفرض على الشركة شروط أصعب، مثل أسعار فائدة أعلى، فترات سداد أقصر، أو الحاجة إلى ضمانات إضافية.
    • تضييق خيارات التمويل: قد تصبح خيارات التمويل المتاحة للشركة محدودة للغاية.
  • إذا كانت النسبة منخفضة ومعقولة: تُشير إلى أن الشركة تتمتع بوضع مالي مستقر، وأن لديها قاعدة قوية من حقوق الملكية تدعم عملياتها. هذا يجعلها أكثر جاذبية للمقرضين، مما يسهل عليها الحصول على تمويل بشروط أفضل وأسعار فائدة أقل عند الحاجة.

جاذبية المستثمرين والدائنين:

تلعب هذه النسبة دوراً محورياً في تحديد مدى جاذبية شركتك لكل من المستثمرين المحتملين والمقرضين.

ما هي النسبة التي يفضلها المستثمرون والبنوك؟

لا توجد نسبة “مثالية” واحدة تناسب جميع الشركات والصناعات، لكن هناك بعض التفضيلات العامة:

  • بالنسبة للمستثمرين

بشكل عام، يفضل المستثمرون الشركات ذات نسبة دين إلى حقوق ملكية منخفضة إلى معتدلة. هذا يعني أن الشركة تعتمد أقل على الديون، مما يقلل من مخاطر الإفلاس ويزيد من الأرباح المتاحة للمساهمين (حيث تقل مدفوعات الفوائد). قد يرى المستثمرون نسبة أقل من 1 (أو 100%) كعلامة إيجابية، بمعنى أن حقوق الملكية تغطي الديون بالكامل. ومع ذلك، قد لا يفضلون نسبة منخفضة جداً (قريبة من الصفر) حيث قد يشير ذلك إلى أن الشركة لا تستغل فرص النمو التي قد تتطلب بعض الاقتراض.

  • بالنسبة للبنوك والدائنين

يميل الدائنون أيضاً إلى تفضيل الشركات ذات النسب المنخفضة. كلما كانت النسبة أقل، زادت هامش الأمان لديهم، وارتفعت ثقتهم في قدرة الشركة على سداد القروض. البنوك غالباً ما تضع شروطاً أو “عهوداً” في اتفاقيات القروض تتعلق بنسبة الدين إلى حقوق الملكية، وتطلب من الشركات الحفاظ عليها دون مستوى معين.

من المهم جداً الإشارة إلى أن “النسبة الجيدة” تختلف بشكل كبير حسب الصناعة وحجم الشركة. الصناعات كثيفة رأس المال مثل التصنيع أو شركات الاتصالات قد يكون لديها نسب أعلى مقبولة مقارنة بصناعات الخدمات ذات الأصول القليلة.

مقارنة أداء الشركة بالمنافسين:

لا يكفي حساب النسبة بمعزل عن الآخرين؛ يجب وضعها في سياقها الصحيح.

لماذا يجب مقارنة النسبة بالمتوسط الصناعي؟

مقارنة نسبة الدين إلى حقوق الملكية لشركتك بمتوسط الصناعة أو بمنافسيها الرئيسيين أمر بالغ الأهمية للأسباب التالية:

  • تحديد الوضع التنافسي: تُمكنك هذه المقارنة من معرفة ما إذا كانت شركتك أكثر أو أقل استدانة من منافسيها. إذا كانت نسبة شركتك أعلى بكثير من المتوسط الصناعي، فقد يشير ذلك إلى أنك تتحمل مخاطر أكبر من منافسيك، أو أنك لست بكفاءة كافية في إدارة هيكل رأس مالك.
  • تقييم الكفاءة الإدارية: تساعدك على تقييم مدى كفاءة الإدارة في تمويل العمليات. هل تتبع الشركة استراتيجية تمويل محافظة أم جريئة مقارنة بالمنافسين؟
  • فهم معايير الصناعة: بعض الصناعات تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة وبالتالي قد تكون النسب المرتفعة مقبولة فيها. المقارنة بالمتوسط الصناعي توفر معياراً واقعياً لتقييم النسبة. فما يُعتبر نسبة عالية في صناعة الخدمات قد يكون طبيعياً في صناعة البناء أو النقل.
  • تحديد الفرص والتهديدات: إذا كانت نسبتك أفضل من المنافسين، فقد تكون لديك ميزة تنافسية في الحصول على تمويل جديد بشروط أفضل. أما إذا كانت أسوأ، فقد تحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجيات التمويل الخاصة بك.

باختصار، توفر لك مقارنة النسبة بمتوسط الصناعة رؤية شاملة لما إذا كانت استراتيجية التمويل لشركتك تتوافق مع المعايير السائدة، وما إذا كنت تسير في الاتجاه الصحيح.

 مكونات حساب نسبة الدين إلى حقوق الملكية

لتحسب نسبة الدين إلى حقوق الملكية، تحتاج إلى رقمين رئيسيين: إجمالي الديون وإجمالي حقوق الملكية. دعنا نفهم ما يعنيه كل منهما وأين تجدهما.

فهم إجمالي الديون:

الديون هي ببساطة كل الأموال التي تدين بها الشركة لأطراف أخرى (مثل البنوك، الموردين، أو حتى موظفيها). هذه الديون قد تكون قصيرة الأجل (يجب سدادها قريباً) أو طويلة الأجل (يتم سدادها على مدى سنوات). تجد هذه الأرقام عادةً في قسم الالتزامات (Liabilities) ضمن الميزانية العمومية (Balance Sheet) لشركتك.

الديون المتداولة (القصيرة الأجل) وأمثلة عليها.

هذه هي الديون التي يجب على الشركة سدادها خلال سنة واحدة من تاريخ الميزانية العمومية. تُعرف أيضاً بالالتزامات المتداولة.

  • أمثلة بسيطة:
    • القروض قصيرة الأجل: مثل قرض أخذته الشركة ويجب سداده خلال 6 أشهر.
    • الذمم الدائنة (حسابات الموردين): الفواتير التي تدين بها الشركة للموردين مقابل بضائع أو خدمات لم تسدد قيمتها بعد.
    • المصروفات المستحقة الدفع: مثل رواتب الموظفين المستحقة، أو فواتير الكهرباء التي لم تُدفع بعد.
    • الجزء الحالي من الديون طويلة الأجل: إذا كان لديك قرض طويل الأجل، فإن الجزء الذي يجب سداده خلال السنة القادمة يُصنف هنا.

الديون غير المتداولة (طويلة الأجل) وأمثلة عليها.

هذه هي الديون التي لا يُتوقع أن تسددها الشركة خلال سنة واحدة، بل تمتد فترة سدادها لعدة سنوات. تُعرف أيضاً بالالتزامات غير المتداولة.

  • أمثلة بسيطة:
    • القروض طويلة الأجل: مثل قرض بنكي كبير لتمويل توسعة مصنع ويُسدد على مدار 5 أو 10 سنوات.
    • السندات المستحقة الدفع: إذا أصدرت الشركة سندات للحصول على تمويل من المستثمرين، فهذه سندات تستحق السداد بعد أكثر من سنة.
    • ديون الإيجار التمويلي: إذا كانت الشركة تستأجر أصولاً بموجب عقد إيجار طويل الأجل يعتبر بمثابة شراء.

إجمالي الديون هو مجموع الديون المتداولة والديون غير المتداولة.

فهم حقوق الملكية:

حقوق الملكية (Equity) هي الجزء من أصول الشركة الذي يملكه أصحابها (المساهمون)، بعد خصم جميع الديون. إنها تمثل الاستثمار الأصلي من الملاك بالإضافة إلى الأرباح التي لم يتم توزيعها وأعيد استثمارها في الشركة. تجد هذه الأرقام في قسم حقوق الملكية (Equity) ضمن الميزانية العمومية (Balance Sheet).

رأس المال المدفوع.

هذا هو المبلغ الأصلي من المال الذي استثمره أصحاب الشركة أو المساهمون عند تأسيس الشركة أو عند إصدار أسهم جديدة.

  • مثال: إذا بدأ مؤسس شركة عمله بـ 100,000 دولار، فهذا جزء من رأس المال المدفوع. أو إذا باعت الشركة أسهماً جديدة للمستثمرين، فإن الأموال التي حصلت عليها تُضاف إلى رأس المال المدفوع.

الأرباح المحتجزة.

هذه هي الأرباح التي حققتها الشركة عبر السنين ولكنها لم تُوزع على المساهمين كأرباح (توزيعات أرباح)، بل أعيد استثمارها داخل الشركة. تُعد الأرباح المحتجزة مصدراً مهماً لتمويل النمو الداخلي للشركة.

  • مثال: إذا ربحت الشركة مليون دولار وقررت عدم توزيع 300,000 دولار منها على المساهمين، فإن هذه الـ 300,000 دولار تُضاف إلى الأرباح المحتجزة.

احتياطيات حقوق الملكية الأخرى.

قد تشمل هذه الفئات عناصر أخرى أقل شيوعاً ولكنها جزء من حقوق الملكية، مثل:

  • الاحتياطي القانوني: أموال تُخصص كاحتياطي بموجب القانون.
  • علاوة الإصدار: المبلغ الذي يزيد عن القيمة الاسمية للسهم عند بيعه.
  • الاحتياطي الخاص بإعادة التقييم: إذا تم إعادة تقييم أصول الشركة وارتفعت قيمتها.

إجمالي حقوق الملكية هو مجموع رأس المال المدفوع، الأرباح المحتجزة، وأي احتياطيات أخرى لحقوق الملكية.

أين تجد هذه الأرقام في القوائم المالية؟

جميع الأرقام التي تحتاجها لحساب نسبة الدين إلى حقوق الملكية تجدها في وثيقة مالية أساسية واحدة: الميزانية العمومية (Balance Sheet).

  • الميزانية العمومية هي بمثابة “صورة فوتوغرافية” للوضع المالي للشركة في لحظة زمنية معينة. وهي مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
    1. الأصول (Assets): ما تملكه الشركة.
    2. الالتزامات (Liabilities): ما تدين به الشركة (هنا تجد إجمالي الديون).
    3. حقوق الملكية (Equity): ما يملكه أصحاب الشركة (هنا تجد إجمالي حقوق الملكية).

ابحث عن إجمالي الالتزامات الجارية وغير الجارية لجمع رقم “إجمالي الديون”، وابحث عن مجموع “حقوق المساهمين” أو “إجمالي حقوق الملكية” للحصول على الرقم الثاني.

العوامل المؤثرة على نسبة الدين إلى حقوق الملكية

تتأثر نسبة الدين إلى حقوق الملكية بالعديد من العوامل، من أهمها:

العوامل المؤثرة على نسبة الدين إلى حقوق الملكية

  • قرارات التمويل: كلما زادت الشركة من اقتراض الأموال (الديون) لتمويل عملياتها أو توسعاتها، زادت هذه النسبة. وعلى العكس، إذا اعتمدت على إصدار أسهم جديدة أو الأرباح المحتجزة، ستقل النسبة.
  • النمو والأرباح: الشركات التي تحقق أرباحاً عالية وتحتجز جزءاً كبيراً منها (لا توزعها كأرباح)، تزيد من بند الأرباح المحتجزة في حقوق الملكية، مما يقلل النسبة.
  • سداد الديون: سداد القروض يقلل من بند الديون وبالتالي يخفض النسبة.
  • الاستثمار في الأصول: شراء أصول جديدة قد يتطلب تمويلاً، إما عن طريق الديون أو حقوق الملكية، مما يؤثر على النسبة.

كيفية حساب نسبة الدين إلى حقوق الملكية خطوة بخطوة

الصيغة الرياضية للنسبة:

للحصول على نسبة الدين إلى حقوق الملكية، نقوم بقسمة إجمالي الديون على إجمالي حقوق الملكية:

نسبة الدين إلى حقوق الملكية=إجمالي الديون​/ إجمالي حقوق الملكية

الناتج سيكون غالباً على شكل رقم عشري (مثل 0.5) أو يمكن التعبير عنه كنسبة مئوية (50%).

مثال عملي توضيحي (بالأرقام):

لنأخذ مثالاً لشركة افتراضية تُسمى “الشركة المتقدمة” لتوضيح كيفية الحساب. تخيل أن لدينا جزءاً من ميزانيتها العمومية كما يلي:

البند في الميزانية العمومية المبلغ (بالدولار الأمريكي)
الالتزامات (الديون):
قروض قصيرة الأجل ريال 50,000
ذمم دائنة (موردون) ريال20,000
قروض طويلة الأجل ريال130,000
إجمالي الديون ريال200,000
حقوق الملكية:
رأس المال المدفوع ريال80,000
أرباح محتجزة ريال120,000
إجمالي حقوق الملكية ريال200,000

الخطوات ببساطة:

  1. اجمع إجمالي الديون:
    • في هذا المثال: ريال50,000 (قروض قصيرة) + ريال20,000 (ذمم دائنة) + ريال130,000 (قروض طويلة) = ريال200,000
  2. اجمع إجمالي حقوق الملكية:
    • في هذا المثال: ريال80,000 (رأس مال مدفوع) + ريال120,000 (أرباح محتجزة) = ريال200,000
  3. طبق الصيغة:
    • نسبة الدين إلى حقوق الملكية = إجمالي حقوق الملكيةإجمالي الديون​
    • نسبة الدين إلى حقوق الملكية = ريال200,000ريال200,000​ = 1

النتيجة: نسبة الدين إلى حقوق الملكية للشركة المتقدمة هي 1 (أو 100%). هذا يعني أن الشركة تمول أصولها بنسبة متساوية بين الديون وحقوق الملكية.

نصائح لتجنب الأخطاء الشائعة في الحساب:

لضمان دقة حساباتك، انتبه لهذه النقاط:

  1. استخدم الأرقام من الميزانية العمومية: تأكد دائماً من أنك تستخدم الأرقام الصحيحة من أحدث ميزانية عمومية للشركة.
  2. لا تخلط بين أنواع الديون: تأكد من أنك تجمع كل أنواع الديون (قصيرة وطويلة الأجل) في “إجمالي الديون”.
  3. تضمين كل مكونات حقوق الملكية: لا تنسَ أياً من مكونات حقوق الملكية (رأس المال المدفوع، الأرباح المحتجزة، وأي احتياطيات أخرى).
  4. تحقق من دقة الأرقام: قبل الحساب، راجع الأرقام للتأكد من أنها صحيحة وغير منقولة بشكل خاطئ.
  5. الوحدة متناسقة: تأكد أن جميع الأرقام بنفس العملة والوحدة (مثلاً، كلها بالدولار الأمريكي وليس مزيجاً من عملات مختلفة).

خلاصة الموضوع:

فهم هذه النسبة أمر حاسم لأنه يساعدك على تحديد المخاطر المحتملة لديونك، وتقييم مدى جاذبيتك لجهات الإقراض والمستثمرين عندما تحتاج لدعم مالي، وأيضًا لمعرفة أين تقف شركتك مقارنة بالمنافسين في نفس القطاع. الآن، أنت تعرف كيف تحصل على الأرقام المطلوبة من ميزانيتك العمومية لحساب هذه النسبة، وكيف تفسر النتائج التي تحصل عليها. والأهم من ذلك، أصبحت تدرك الطرق التي يمكنك من خلالها تحسين هذه النسبة لتعزيز مركزك المالي، سواء بزيادة استثمارات الملاك أو بتقليل الأعباء المالية. لا تنتظر! احسب نسبة الدين إلى حقوق الملكية لشركتك اليوم. هذه الخطوة ستمنحك رؤية واضحة لمستقبلك المالي، وتمكنك من اتخاذ قرارات أفضل لنمو عملك وازدهاره.

بإمكانك استخدم برنامج قيود المحاسبي الذي يوفر لك كل البيانات المالية الدقيقة التي تحتاجها بضغطة زر. ابدأ الآن في فهم وضعك المالي واتخاذ قرارات أفضل لنمو عملك وازدهاره، يوفر لك البرنامج تجربة مجانية لمدة 14 يومًا دون الحاجة لإدخال بيانات بطاقتك الائتمانية ، لتتعرف بنفسك على مدى سهولة التنظيم والتحكم.

انضموا إلى مجتمعنا الملهم! اشتركوا في صفحتنا على لينكد إن وتويتر لتكونوا أول من يطلع على أحدث المقالات والتحديثات. فرصة للتعلم والتطوير في عالم المحاسبة والتمويل. لا تفوتوا الفرصة، انضموا اليوم

Scroll Circle Indicator
0%

أحدث المقالات

أعلى المقالات

كتب بقلم

وسوم ذات صلة

شارك هذا المحتوى

سجل في نشرة قيود البريدية!